الحقيقة أن مشكلة النساء في الحرم مشكلة كبيرة لأن من النساء من يحضرن إلى هذا المكان الذي هو مكان عبادة و خضوع يحضرن على وجه يفتن من لا يُفتن ، فتأتي المرأة متبرجة متطيبة و ربما يبدو من حركاتها أنها تغازل الرجال ، و هذا أمر منكر في غير المسجد الحرام فكيف بالمسجد الحرام ؟! و نصيحتي لمن يسمعنّ و يقرأنّ منهنّ أن يتقين الله تعالى في أنفسهن و أن يحترمن بيت الله عز و جل من وقوع المعاصي فيه ، و على الرجال إذا رأوا امرأة على وجه غير سائغ ، عليهم أن ينصحوها و ينهروها أو يبلغوا عنها من يستطيع منعها و نهرها ، و الناس و لله الحمد فيهم خير .
لكن مع هذا نقول: إن الرجل يجب عليه أن يغض بصره بقدر المستطاع { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } فعليه أن يغض بصره ما استطاع لاسيما إذا رأى من نفسه تحركًا لتمتع أو لذة ، فإنه يجب عليه الغض أكثر و أكثر ، و الناس في هذا الباب يختلفون اختلافًا كبيرًا .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين
أنا من إخوانكم في الله ، و منّ الله علي بالاستقامة و لله الحمد ، و أسكن أنا و أخي في بيت واحد ، و كل منا متزوج ، فهل يجوز أن أصافح زوجة أخي مع حضور المحرم كزوجها أو زوجتي أو أطفالنا ؟ و هل يجوز أن أجلس معها مع حضور المحرم و هي بلباس الرداء المعتاد عندنا و النقاب المعروف عندنا بالبرقع بدون أن تضع على وجهها خمارًا ؟ و هل يجوز أن أعلمها أمور الدين مع محارمي و أناقشها في أمور الدين ؟ كذلك هل يجوز أن أسألها عن نواقص في أمور الدين ؟ كذلك هل يجوز أن أسألها عن نواقص البيت ؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا .
الجواب: