ثانيًا: إذا لم يوجد الطبيبة المطلوبة فلا بأس بمعالجة الرجال لها , هذا أشبه بحال الضرورة , ولكنه يتقيد بقيود معرفة , ولهذا يقول الفقهاء الضرورة تقدر بقدرها فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس مالا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه ويجب عليها ستر كل ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج .
ثالثًا: مع كون المرأة عورة , فإن العورة تختلف , فمنها عورة مغلظة , ومنها ما هو أخف من ذلك , كما أن المرض التي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها , وقد يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها و لا خطر كما أن النساء يختلفن , فمنهن القواعد من النساء , ومنهن الشابة الحسناء , ومنهن ما بين ذلك , ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض , ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض , ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي , ومنهن من يكتفي بإعطائها حبوبًا و نحوها و لكل واحدة من هؤلاء حكمها .
و على كلٍ فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعًا و لو للطبيب الذي يعالجها ، لحديث [ ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ] فلابد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال ؛ فإن لم يتهيأ و لو من أقاربها النساء ، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر و كان المر خطرًا لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة و نحوها تفاديًا من الخلوة المنهي عنها .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين
هل توليد الرجل للمرأة جائز ؟ مع العلم أن نسبة الطبيبات في المستشفيات الحكومية و غيرها قليلة جدًا ، و طبيعة العمل موزع على دوريات و مناوبات ، و الولادة في علم الغيب فقد يذهب الرجل بزوجته في وقت لا يوجد فيه أطباء من الرجال ؟
الجواب: