الصفحة 71 من 539

اعلم أن الولادة أمر طبيعي موجود منذ خلق الله البرية ، لم يزل النساء يلدن و لا يحتاج بعضهن إلى مولدة ، و كثيرًا ما تلد المرأة و تضع ولدها بلا مشقة كما حكى الله عن مريم قوله:

{ فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ } إلى قوله { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ } فقد ولدت وحدها و حملت ولدها بعد ذلك ، و هذا يقع كثيرًا كما نعرفه .

و كون الطبيبات في الولادة قليلات في المستشفيات لا يضر ، فليس التوليد مقصورًا عليهن ، و إذا كان العمل في المستشفى موزعًا على دوريات و مناوبات فعلى من أحست بالولادة أن تتصل بالمستشفى فإن كان فيه امرأة حاذقة و إلا ذهبت إلى غيره .

و على هذا فلا يجوز للرجل الأجنبي أن يتولى توليد المرأة حيث يحتاج إلى كشف عورتها و النظر إلى فرجها ، و لمس بشرتها كبطنها و أسكيتها و شفريها ، لاشك أن هذا لا يجوز إلا للضرورة و لا ضرورة هنا و الحمد لله ، و ليس التوليد مختصًا بالطبيبات فما عُرفن إلا من زمن قريب فإن وجدت طبيبة مأمونة موثوقة تحسن تولي الولادة و لا تلحق الضرر بالمرأة و لا بالمولود فلا بأس بتولي ذلك ، و إلا تولى ذلك غيرها من غير الطبيبات ، و هن النساء الكبيرات اللاتي عرفن التوليد ، و تولين ذلك بدون تعلم طب أو نحوه ، أو إلى امرأة عارفة و لو لم تكن طبيبة دون أن تذهب إلى رجل يكشف عورتها .

سئل الشيخ محمد بن عثيمين

إذا كان هناك طفل عمره سبع سنوات يصف خالته إلى آبائه فما حكم الظهور على هذا الطفل ؟

الجواب:

هذا لا يظهر على المرأة يجب أن تتغطى عنه لقوله تعالى { أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء } و هذا ظاهر ما دام يعرف الأوصاف الجميلة من غير الجميلة يجب التحرز منه .

رغم أنها خالته ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت