الصفحة 3 من 10

فقال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النور: 36 - 38] .

قال ابن عباس: (كانوا رجالًا يبتغون من فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النِّداء بالصلاة، ألقوا ما بأيديهم، وقاموا إلى المسجد فصلُّوا) .

لقد سيطرت الغفلة على قلوب الكثيرين؛ فتراهم إذا نادى منادي الصلاة؛ غافلين .. لاهين!

ولكن إذا نادى منادي الوظيفة والدوام؛ تراهم مسارعين مبادرين؛ زرافات ووحدانًا! !

عجبًا لك أيها الغافل! لو حاسبت نفسك لعلمت أنك في خسارة عظيمة!

يناديك منادي ملك الملوك .. من بيده خيرك وفلاحك .. فلا تجيب! !

ويناديك منادي الدنيا فتجيب! !

ولو فكَّرت فيما ينفعك؛ لعلمت أنَّك في غرور!

قال أبو هريرة - رضي الله عنه: (لأن تُملأ أذن ابن آدم رصاصًا مذابًا خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب! ) .

عجبًا لامرئ سمع: (حي على الفلاح) فتشاغل عنها بالدنيا .. وضيَّع على نفسه الربح والفلاح!

ولو كان عاقلًا لعلم أنه اختار الحجارة على الدُّر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت