لتكون في ضيافة الرحمن رب العرش العظيم!
فإن خير مكان قصدته بيوت الله تعالى؛ فهي منازل المتقين .. ومأدبُة المؤمنين.
كتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما: (يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإنِّي سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المسجد بيت كل تقيٍّ» . [رواه الطبراني وغيره/ السلسلة الصحيحة: 716] .
ويقال: «حصون المؤمن ثلاثة: المسجد، وذكر الله، وتلاوة القرآن، والمؤمن إذا كان في واحد من ذلك فهو في حصن من الشيطان» .
فيا معرضًا عن أفضل بقعة! اعلم أنك لن تجد مكانًا أشرف وأفضل من بيوت الله تعالى ..
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» . [رواه مسلم] .
أخي المسلم: هل أنت من أولئك الذين تشتاق قلوبهم إلى بيوت الله تعالى؟ !
فإن المسلم الصادق تجده في شوق إلى عمارة بيوت الله تعالى .. وانأ ببشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أن قال: «سبعةٌ يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلى ظله» . فذكر منهم: «ورجل قلبه معلق في المساجد» [رواه البخاري ومسلم] .
قال الحافظ ابن حجر: (وظاهره أنه من التعليق؛ كأنه شبهه بالشيء المعلق في المسجد؛ كالقنديل مثلًا، إشارة إلى طول الملازمة بقلبه، وإن كان جسده خارجًا عنه ... ) .