الصفحة 4 من 10

أقبح بالحر أن يكون عبدًا لهواه وشهواته .. فهو مأسور تحت سلطانها .. ومقهور في حبها!

قال بعض الحكماء: «من استولت عليه النفس صار أسيرًا في حب شهواتها، محصورًا في سجن هواها، مقهورًا مغلولًا زمامه في يدها، تجره حيث شاءت، فتمنع قلبه من الفوائد» !

وقال مالك بن دينار: «بئس العبد عبد همه هواه وبطنه» !

فيا من استبدلت عبودية الخالق بعبودية الشهوات .. أما خطر ببالك أي عوض استبدلت؟ !

قال الفضيل بن عياض: «من استحوذت عليه الشهوات؛ انقطعت عنه مواد التوفيق» !

فيا مأسورًا لشهوته! لن تحصد منها في دنياك سوى البؤس والشقاء .. وأما في الآخرة؛ فإنها ستقودك إلى النار!

قال الحسن بن محمد الجريري: «أسرع المطايا إلى الجنة؛ الزهد في الدنيا، وأسرع المطايا إلى النار؛ حب الشهوات، فمن استوى على متن شهوة من الشهوات؛ أسرع به القود إلى ما يكره» .

* أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم!

يكفي في التفسير عن طريق الشهوات؛ أن صاحبها متخلق بأخلاق البهائم! ويزيد ذلك قبحًا أن الله تعالى وصف الكافرين بذلك!

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [محمد: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت