الصفحة 4 من 12

فقال: «إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة» . ثم قرأ قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

أخي في الله: إلى الإخلاص ... إلى الإخلاص، فإنه رباط العمل وحصن القربات من الضياع {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان] .

أخي المسلم: أتدري أي أعمال هذه التي أصبحت هباء منثورًا؟ ! ! هي: الأعمال التي كانت على غير السنة أو أريد بها غير وجه الله قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: «إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله تعالى إلا ازددت به خيرًا ودرجة ورفعة» [ابن القيم] .

أخي المسلم: ما أسعد أهل النيات الصادقة، وما أطيب عيشهم بالإخلاص .. أيعجزك أخي أن تعقد قلبك على فعل الصالحات .. وعمل المكرمات؟ !

فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجع من غزوة تبوك وقد حفَّت به تلك الزمرة الطاهرة .. فيدنو الركب من المدينة الطاهرة .. طيبة .. طابة .. دار الإيمان .. فيقول وقتها - صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم» .

قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت