ما يخلِّصها يوم البعث من سقر!
آن الرحيلُ فكن على حَذَرْ ... ما قد ترى يُغني عن الحذر
لا تغترر باليوم أو بغد ... فلرب مغرور على خطر)
أخي: أليس من العجيب أن نودِّع كل يوم ميتًا! ثم لا يحرِّك ذلك قلبًا؟ ! ولا يثير خوفًا أو فزعًا؟ !
بل كأن الموت مكتوب على هذا المشيَّع وحده! أخي كم هي هذه الغفلة قبيحة! وكم هي كريهة وشنيعة! إنه عَمَى القلوب! وما أسوأه من عمى {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] .
قال الربيع بن برة: (عجبت للخلائق كيف ذهلوا عن أمر حق! تراه عيونهم، وتشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانًا وتصديقًا، بما جاء به المرسلون، ثم ها هم في غفلة عنه سكارى يلعبون! ) .
أخي في الله: تذكُّرُ الموت أنفع دواء للغفلة! فيا لهف نفسي إن لم يشفك ذلك أخي فأي دواء يشفيك؟ ! أم أي ترياق ينجيك؟ !
أخي: حقًا! إنَّ غطاء الغفلة شر غطاء! وإنَّ رداء الغفلة شر رداء .. ومن لبسه اجتمعت عليه الأدواء.
مَالي أرَاكَ على الذُّنوب مُواظبًا ... أأخَذْتَ من سُوء الحساب أمَانَا