الصفحة 17 من 17

وبالبَاكينَ يَقْتَسمُونَ مَالَكْ

كأنِّي بالتُّرابِ عَليكَ رَدْمًا

فَلَسْتَ مُخَلِّفًا في النَّاس شيئًا ... ولا مُتَزَوِّدًا إلاَّ فِعَالَكْ

أخي: تَذكُّرُ الموت تِرياق نافع لعلاج داء (طول الأمل! ) .

فقد جاء أن امرأة جاءت إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تشكو إليها قساوة قلبها! فقالت لها عائشة رضي الله عنها: (أكثري من ذكر الموت يرق قلبك! ) . ففعلت المرأة ذلك، فرقَّ قلبها! فجاءت تشكر عائشة رضي الله عنها.

أخي: ما أطال أحد الأمل إلا وركن إلى دنياه الفانية فأفنى أيامه في غير الطاعات .. وأضاع ساعات عمره في أحلام الأمنيات؛ قال الحسن البصري رحمه الله: (ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل! ) .

أخي: وقف عند هذه القصة مع الصالحين يعلِّمونك: ما هو طول الأمل؟ !

ففي لقاء جمع القلوب المؤمنة وهي تؤدي الصلاة، وفي الجمع قدوة الزُّهَّاد، وزينة العُبَّاد معروف الكرخي رحمه الله فأقام معروف الصلاة ثم قال لمحمد بن أبي توبة: تقدَّم.

فقال محمد: إني إن صلَّيت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها.

فقال معروف: وأنت تحدِّث نفسك أن تصلِّي صلاة أخرى؟ ! نعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت