أخي المسلم: يا له من وقود حذرك الله شره! ويا له من حطب ما أشقى من كان في حزَمهِ!
أخي: (حطب النار! شباب وشيوخه وكهول ونساء عاريات طال منهن العويل! ) الإمام القرطبي.
أخي في الله: وما أفظع هذه النار! وما أعظم ضخامته! !
قال الله تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} [المرسلات] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كالقصر العظيم) !
وقال علقمة رحمه الله: (ليس كالخشب ولكن كالقصور والمدائن! ) {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} قال ابن عباس: (قِطَع النحاس) .
أخي: يا لشدة يوم تشتاق فيه النار لأهلها! ولا تسل أخي عن تغيُّظها وزفيرها! إذا رأت أهلها وساكنيها! {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إن العبد ليُجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشعير! ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف! )
أخي: إن شوق النار لأهلها! ممزوج بغضب الله تعالى وسخطه! فيا لله ما أفظعه! أعاذني الله وإياك أخي من شر ناره وأليم عقابه.