فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 324

قيل: أسر مصعب بن الزبير رجلًا من أصحاب المختار «1» ، فأمر بضرب عنقه فقال: «أيها الأمير! ما أقبح أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة فأتعلق بأطرافك وأقول: «رب سل مصعبًا فيم قتلني» ؟ فقال:

«أطلقوه» ، فقال: «أيها الأمير أعل ما وهبت لي من عمري في خفض عيش» ، فقال: «أعطوه مائة ألف درهم» ، قال: «بأبي أنت وأمي أشهدك أن لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفًا قال: «لم» ؟ قال: لقوله فيك:

إنما مصعب شهاب من الله ... تجلت عن وجهه الظلماء

ملكه ملك رأفة ليس فيه ... جبروت ولا له كبرياء

فضحك مصعب وقال: «لقد تلطفت وإن فيك لموضعًا للصنيعة» ، وأمر له بالمائة ألف، ولابن قيس الرقيات «2» بخمسين ألف درهم. قيل:

وأمر الرشيد يحيى بن خالد بحبس رجل جنى جناية فحبسه، ثم سأل عنه الرشيد فقيل: «هو كثير الصلاة والدعاء» ، فقال للموكل به: «عرض له بأن تكلمني وتسألني إطلاقه» ، فقال له الموكل ذلك، فقال: «قل لأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت