الصفحة 123 من 133

خارج بغداد، وكان مستميله هارون يركب نخلة معوجة، وذات مرة أرسل الخليفة المعتصم بالله من يحرز له عدد الحاضرين في مجلسه، فكان عددهم عشرين ومائة ألف [1] .

وكانت طريقة إيصال العلم عن طريق الشيخ بوجود من يبلغ ما قال حتى ينقطع الصوت، ويقوم بهذا العمل عدد من المستملين.

ولما قدم أبو مسلم الكجي بغداد أملى في رحبة غسان، فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم الآخر، ويكتب الناس عنه قيامًا، ثم مسحت الرحبة، وحسب من حضر بمحبرة، فبلغ ذلك نيفًا وأربعين ألف خبرة سوى النظارة.

وأما الذين كانوا يسمعون فقط ولا يكتبون، كانوا خارجين من عدادهم [2] .

قال الفربري: إن تسعين ألف رجل أخذ من البخاري صحيحه في حياته واستجازوه روايته.

نعم تسعون ألفًا أخذوا إجازة في الحديث من الإمام البخاري رحمه الله، واليوم كم لدينا من قرأ صحيح البخاري نظرًا ... بل جزءًا منه؟ !

قال يحيى بن جعفر: إن مجلس علي بن عاصم كان يحضره ثلاثون ألف نسمة [3] .

(1) تذكرة الحفاظ 1/ 397.

(2) تذكرة الحفاظ 2/ 621.

(3) تذكرة الحفاظ 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت