مرتين، أما حاجته للعلم فهي بعدد أنفاسه [1] .
قال الحسن رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس كالبهائم [2] .
يا طلاب العلم:
كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبي! أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني! كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما عوض؟ [3] .
وقال كعب الأحبار: لو أن ثواب مجالس العلماء بدا للناس لاقتتلوا عليه حتى يترك كل ذي إمارة إمارته وكل ذي سوق سوقه [4] .
وقال سفيان الثوري: العالم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء إلى نفسه، فمتى يداوي غيره؟ [5] .
ونحن نسير في رحاب العلماء، وهم ملء السمع والبصر ماضيًا وحاضرًا، نسترشد بقول الإمام أبي حنيفة رحمه الله: الحكايات عن
(1) تهذيب مدارج السالكين.
(2) الفوائد ص 193.
(3) تهذيب الكمال 24/ 371.
(4) الإحياء 1/ 413.
(5) روضة العقلاء ص 43.