الصفحة 126 من 133

مرتين، أما حاجته للعلم فهي بعدد أنفاسه [1] .

قال الحسن رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس كالبهائم [2] .

يا طلاب العلم:

كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: يا أبي! أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني! كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما عوض؟ [3] .

وقال كعب الأحبار: لو أن ثواب مجالس العلماء بدا للناس لاقتتلوا عليه حتى يترك كل ذي إمارة إمارته وكل ذي سوق سوقه [4] .

وقال سفيان الثوري: العالم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء إلى نفسه، فمتى يداوي غيره؟ [5] .

ونحن نسير في رحاب العلماء، وهم ملء السمع والبصر ماضيًا وحاضرًا، نسترشد بقول الإمام أبي حنيفة رحمه الله: الحكايات عن

(1) تهذيب مدارج السالكين.

(2) الفوائد ص 193.

(3) تهذيب الكمال 24/ 371.

(4) الإحياء 1/ 413.

(5) روضة العقلاء ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت