جهلت فعاديت العلوم وأهلها ... كذا يعادي العلم من هو جاهله
ومن كان يهوى أن يرى متصدرا ... ويكره «لا أدري» أصيبت مقاتله [1]
ذكر أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون وعنده جماعة يتكلمون في الفقه، فقال: يا عم، ما عندك فيما يقول هؤلاء؟ فقال: يا أمير المؤمنين، شغلونا في الصغر، واشتغلنا في الكبر، فقال: لم لا تتعلمه اليوم؟ قال: أويحسن بمثلي طلب العلم؟ قال: نعم، والله لأن تموت طالبًا للعلم خير من أن تعيش قانعًا بالجهل [2] .
أخي الحبيب:
قال سهل بن عبد الله: اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر [3] .
وعليكم بقول ابن المبارك عندما سئل: لو أوحي إليك أنك ميت العشية، ما أنت صانع اليوم؟ قال: أطلب فيه العلم [4] .
وحينما رأى بعض الحكماء رجلًا قد جلس على كتاب، فقال: سبحان الله! يصون ثيابه ولا يصون كتابه، لصون الكتاب أولى من صون الثياب [5] .
(1) أدب الدنيا والدين ص 42.
(2) أدب الدنيا والدين ص 49.
(3) شذرات الذهب 2/ 182.
(4) تنبيه الغافلين 2/ 467.
(5) تقييد العلم ص 147.