الدرس الفلاني. فانتهى بهم البحث إلى أن حددوا لهم درسًا معه في نصف الليل [1] .
قال إبراهيم النخعي: إنه ليطول علي الليل حتى ألقى أصحابي فأذاكرهم [2] .
وكان وكيع بن الجراح إذا صلى العشاء ينصرف معه أحمد بن حنبل، فيقف على الباب فيتذاكران الحديث، فما يزالان يتذاكران حتى تأتي الجارية وتقول: قد طلع الكوكب [3] .
وعن ابن أبي حاتم قال: حضر قتيبة بن سعيد بغداد، وقد جاءه أحمد بن حنبل، فسأله عن أحاديث فمازالا حتى الصبح.
وقال علي بن الحسن بن شقيق: قمت مع ابن المبارك ليلة باردة ليخرج من المسجد، فذاكرني عند الباب بحديث وذاكرته، فمازال يذاكرني حتى جاء المؤذن فأذن الفجر [4] .
لقد كان هذا سهرهم وتلك رغبتهم.
قال يحيى بن أبي كثير في كلمات صادقة وحكمة مجربة: لا يستطاع هذا العلم براحة الجسد.
لا تحسب المجد تمرأ أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
قال أبو داود السجستاني: التقى وكيع وعبد الرحمن (ابن مهدي)
(1) طبقات الشافعية للسبكي 6/ 30 بتصرف.
(2) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ص 2.
(3) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.
(4) تذكرة الحفاظ 1/ 277.