قد علمت السيد من العبد .. فالسيد حقًا: من عصى هوى النفس .. والعبد حقًا: من تابع هوى النفس!
وإذا رأيت الرجل؛ سريعًا إلى هواه .. غير ناظر في المعايب .. ولا ملتفت إلى العواقب .. فاعلم أنه في رق شديد .. وأغلال من حديد!
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23] .
قال الأصمعي: «وقال بعض العرب: الهوى هوان، ولكن غلط باسمه» ! .
أيها المذنب! النفس لجوج! إذا هوت أهلكت!
فاحذر - أيها المسكين - هواها .. وتجنب حبالها .. فإنك لن تسلم إلا إذا عصيتها .. وإذا أردت الهلاك؛ فجرِّب طاعتها!
قال يحيى بن معاذ: «أعداء الإنسان ثلاثة: دنياه، وشيطانه، ونفسه، فاحترس من الدنيا بالزهد فيها، ومن الشيطان بمخالفته، ومن النفس بترك الشهوات» .
فاحذر - أيها المسكين - النفس .. فكم لها من صولات .. وكم هالك في حلباتها!