ولهذا كان الإخلاص شاقًا، قال سهل بن عبد الله رحمه الله: (ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب) [1] .
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية حديث المرأة البغي التي سقت كلبًا فغفر الله لها .. والرجل الذي أماط الأذى عن الطريق فغفر الله له، ثم قال رحمه الله: (فهذه سقت الكلب بإيمان خالص كان في قلبها فغفر لها، وإلا فليس كل بغي سقت كلبًا يغفر لها، فالأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإجلال) [2] .
3 -أن لا تجر هذه المصلحة التي تقدمها نفعًا لك في الدنيا، فتشفع لفلان حتى يشفع لك في موطن آخر، أو تقدم الإحسان إلى من عرفت انتظارًا لحاجة قد تطلبها منه مستقبلًا.
4 -الحذر من المن والأذى، وقد قال الله - عز وجل: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263] فالمنة تهدم الصنعة، ولا خير في المعروف إذا أحصي.
5 -عدم انتظار رد الجميل، وتوقع النفع من الطرف الآخر؛ لأنك قدمت له إحسانًا.
6 -للإحسان ثلاث خصال جميلة في المحسن، فقد قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري رحمهما الله تعالى: (لا يتم المعروف إلا
(1) جامع العلوم والحكم: (1/ 21) .
(2) منهاج السنة النبوية: (6/ 218) .