الصفحة 32 من 35

الإحسان ونفع الناس عبادة عظيمة، وحتى يؤديها المسلم على الوجه الصحيح، يجب أن يراعي عدة أمور:

1 -الإخلاص في العمل لله - عز وجل -، وأن يقصد بعمله وجه الله - عز وجل - ونفع أخيه المسلم، قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ... » [رواه مسلم] ، لا يقصد بذلك مدحًا أو ثناء أو جاهًا عند قومه، أو غير ذلك من حظوظ الدنيا.

قال عون بن عبد الله -رحمه الله تعالى-: (إذا أعطيت المسكين شيئًا، فقال: بارك الله فيك، فقل أنت: بارك الله فيك، حتى تخلص لك صدقتك) [1] .

وقد روي مثل ذلك عن عائشة رضي الله عنها:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمن كان مخلصًا في أعمال الدين، يعملها لله؛ كان من أولياء الله المتقين أهل النعيم المقيم) [2] .

2 -البعد عن الرياء وحب الظهور والرياسة، وكذلك العجب بعمله والتحدث به.

قال ابن القيم رحمه الله: (لا شيء أفسد للأعمال من العجب ورؤية النفس، ولا شيء أصلح لها من شهود العبد منة الله وتوفيقه والاستعانة به والافتقار إليه وإخلاص العمل) [3] .

(1) حلية الأولياء: (3/ 140) .

(2) مجموع الفتاوى: (1/ 8) .

(3) الفوائد: (ص 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت