وعن أنس رضي الله عنه قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه"فدنا المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض"قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال:"نعم"قال: بخ بخ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قولك بخ بخ؟"قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال:"فإنك من أهلها"فأخرج تمرات من قرنه [1] ، فجعل يأكل منهن ثم قال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل [2] .
ثلاث نماذج سريعة من سجل حافل لأمة الجهاد يحتاج إلى قراءته وتأمل واقعه ثم النظر إلى حالة الأمة اليوم وما تردت فيه من الذل والهوان.
(1) القرن بفتح القاف والراء: هو جعبة النشاب.
(2) رواه مسلم.