عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا المشركين .. وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) .
وإحفاء الشارب هو أخذ ما سقط على الشَّفة [1] .
وأخرج الإمام أحمد (8657) بإسناد صحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أعفوا اللحى وحُفّوا الشوارب) .
واللحية: اسم للشعر النابت على الخدين والذقن، ومعنى"وفروا"بتشديد الفاء، من التوفير: وهو الإبقاء، أي اتركوها وافرة، وإعفاء اللحية: تركها على حالها [2] .
(1) قاله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص (259) ؛ وقال الخطابي -كما في (عون المعبود 11/ 169) : (إحفاء الشارب هو الأخذ منه حتى يحفى ويرق) ، وجاء في (التمهيد 21/ 63، لابن عبد البر) عن الإمام مالك أنه قال عن معنى إحفاء الشارب: (يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار، ولا يجزه فيمثل بنفسه) ، وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم 3/ 151: (والمختار في الشارب ترك الاسئصال، والاقتصار على ما يبدو به طرف الشقة؛ والله أعلم) .
(2) انظر: فتح الباري 10/ 350، وشرح النووي على مسلم 3/ 151.