الصفحة 11 من 36

قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تعالى -إني مغلوب- أي ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم [1] ?

وقال جل وعلا: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) [2]

قال ابن كثير -رحمه الله- يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح -عليه السلام- حين دعا على قومه لما كذبوه ? [3]

وقوله تعالى: وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ - أي نجيناه وخلصناه?

فلما اعتصم بالله وحده نبي الله نوح -عليه السلام- ودعا ربه استجاب الله دعوته ولبى ندأه وأهلك قومه?

3 -الاعتصام بالله عند إبراهيم -عليه السلام-:

واعتصم بالله خليل الله ونبيه إبراهيم -عليه السلام- لما ألقي في النار وذلك لما دحضت حجة قومه وبان عجزهم وظهر الحق واندفع الباطل فقالوا"حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [4] "فأضرموا له نارا عظيمة فكان لها شرر عظيم ولهب مرتفع لم توقد قط نار مثلها ولكن نبي الله إبراهيم -عليه السلام- كانت ثقته بربه: حسبي الله ونعم الوكيل.

فعن ابن عباس: {حسبنا الله ونعم الوكيل} . قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا [إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم] [فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل] .

وفي رواية لَهُ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ آخر قَول إبْرَاهِيمَ -عليه الصلاة والسلام- حِينَ ألْقِيَ في النَّار: حَسْبِي الله ونِعْمَ الوَكِيلُ [5] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك" [6] .

(1) ابن كثير 7/ 3353 -

(2) سورة الأنبياء-

(3) ابن كثير 5/ 2326 -

(4) سورة الأنبياء -68 -

(5) رواه البخاري ? انظر رياض الصالحين -40

(6) تفسير ابن كثير -5/ 2324 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت