ولقد فهم الصحابة هذا الأمر جيدًا ... وهذا من أسباب تفوقهم على غيرهم ولهذا قال بعضهم: «مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ .. وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ .. » والذي كان في صدر أبي بكر رضي الله عنه المحبة لله والنصيحة لعباده [1] .
ويصف الحسن البصري هذا العبد الذي أصلح نفسه بعمل الصالحات ودعا غيره إلى الله فيقول: هذا حبيب الله، هذا ولي الله، أسلم لله وعمل بطاعة الله، ودعا الخلق إليه [2] .
فإصلاح النفس ودعوة الغير إلى الله هما وسيلتا المسلم في طريقه للوصول إلى رضا الله.
(1) جامع العلوم والحكم.
(2) رسالة إلى كل مسلم: 19.