الصفحة 34 من 51

وبعد أن يتجه المجتمع إلى الإسلام .. لابد أن تنبثق منه -بإذن الله- طائفة تتسلم زمام الحكم، ويصبح الحكم إسلاميًا خالصًا يطبق على شعب مسلم .. وهكذا في بقية المجتمعات، ثم تتوحد هذه جميعًا لتكون الدولة الإسلامية العالمية، ويختار أحد أفرادها خليفة للمسلمين.

وما نقوله هذا ليس أمانيّ ولا أضغاث أحلام .. لأن الله عز وجل سيمكن لدينه في الأرض شئنا أم أبينا .. سيمكن لدينه بنا أو بغيرنا .. فإن أبينا أن نسير في هذا الطريق فسيقبض الله قومًا غيرنا ليسيروا فيه {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [2] .

(1) محمد: 38.

(2) المائدة: 54 - 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت