فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 87

وأخرج أحمد وأصحاب السنن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ, وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ [1] .

أولًا: الأكل والشرب

المسألة الأولي: من أخرج طعامًا من بين أسنانه

الجمهور: أحمد ومالك والشافعي ذهبوا إلي أن من أخرج طعامًا من بين أسنانه فابتلعه عامدًا بطل صومه.

وذهب أبو حنيفة إلي أن ذلك لا يبطل الصيام.

واحتج بعض الحنفية لأبي حنيفة بأن قالوا: هذا الطعام الموجود بين الأسنان طعام قد أُكِل وإنما نهينا عن الطعام الذي لم يأكل.

الجواب: أن هذا كلام لا يعقل معناه بل هو طعام إستخرجه من بين أسنانه وتعمد ابتلاعه فيكون ذلك مبطل لصيامه. ولا حجة لأبي حنيفة إلا هذه المقالة.

قال ابن حزم: وَمَا عَلِمْنَا شَيْئًا أُكِلَ فَيُمْكِنُ وُجُودُهُ بَعْدَ الأَكْلِ, إلاَّ أَنْ يَكُونَ قَيْئًا أَوْ عَذِرَةً وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْبَلاَءِ.

المسألة الثانية: ابتلاع شئ صغير

ذهب أبو حنيفة إلي أن ذلك لا يبطل الصوم أما لو ابتلع شئ كبير بطل صومه.

وأما الضابط عند الحنفية الذي يفرق به بين الشئ الصغير والكبير: أن يكون قدر الحُمُّصَة أو أصغر.

وذهب الجمهور إلي أن الصيام بذلك يبطل ما دام يفعل ذلك متعمدًا

وأما قول أبو حنيفة فلا دليل عليه وكذلك الضابط الذي وضعه الأحناف لا دليل عليه؛ فالتقدير بابه التوقيف، بالإضافة إلي أن الحمص يختلف حجمه.

المسألة الثالثة: من أكل أو شرب ناسيًا

ذهب الجمهور إلي أن من اكل أوشرب ناسيًا في نهار رمضان فإن صيامه صحيح ولا شيء عليه.

(1) - حسنه الترمذي وصححه النووي وقال الحاكم: صحيح علي شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه أحمد شاكر والألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت