فهم يعتبرون أن صيام الست من شوال هي الست الأُوَل التي تكون بعد يوم العيد.
ومنهم من ذهب إلي أن القضاء يقدم علي صيام الست، وكأن النووي جنح إلي هذا القول، حيث قال: الأولي قضاء الدين الذي عليه ثم لْيَتصدق بعد ذلك بما شاء. وبهذا يقول ابن العثيمين حيث يقول: الحديث يقول: ... ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ؛ فالذي عليه أيام من رمضان ينبغي عليه أن يقضيها أولًا حتي يكون قد صام رمضان كاملًا ثم لْيتبعه بعد ذلك ستًا من شوال.
وأنا أميل إلي هذا القول بناءًا علي أن الإنسان قد تعرض له أمور- لا سيما المرأة التي ضعيفة بطبعها - هذه الأمور تجعلها تُسَوِّف لا سيما إن كان زوجها غافلًا عن مراقبة مصالحها الشرعية، وهذه مصيبة قد وقع فيها كثير من الأزواج، والله يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ، وقد ترجم البخاري في كتاب النكاح بهذه الآية وأورد في هذا الباب حديثًا واحدًا وهو: قول النبي: أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالأَمِيرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ...