فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 87

مسألة الإنتباذ

الإنتباذ: من النبذ أي النقع، تقول: نبذت التمر أي: نقعته في الماء.

حكمه: ذهب جمهور العلماء إلي: تحريم نبذ الخليطين، يعني نبذ تمر مع زبيب، أو زبيب مع تين، أو تمر مع تين، وهكذا ... وأنه لابد أن ينتبذ كل منهما علي حدته.

وذهب فريق من أهل العلم إلي أن النهي عن ذلك إنما هو لأجل الإسكار؛ لأنه يسارع إليه الإسكار - التخمر - لكن كما قرر القرطبي: أن هذه ليست علة منصوصة وإنما هي علة مستنبطة. وعلي ذلك لنا أن نقول: إنه إن نبذ الخليطين فأصاب هذا الخليط التخمر فشربه مع ذلك، يكون بذلك قد وقع في معصيتين، الأولي: أنه نبذ خليطين وقد نهي عن ذلك، والثانية: أنه شرب مسكرًا.

وقد ذهب أبو حنيفة إلي عدم التحريم ولا الكراهة؛ لأن نَبْذ كل واحد منهما علي حدة: حلال، فالجمع بين الحلالين حلال.

وتعقبه الجمهور بأن الله أباح للرجل أن ينكح المرأة وينكح أختها وحرم عليه أن يجمع بين الأختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت