فهرس الكتاب
ثم حصن الصعب بن معاذ وكان أعظم حصون خيبر، وأكثرها مالًا وطعامًا وحيوانًا.
ثم الشق والنطاة والكتيبة، فهذه الحصون افتتحت عنوة.
ثم افتتح الوطيح والسلالم، وهي آخر فتوح خيبر - صلحًا - بعد أن حاصرهم بضع عشرة ليلة، وسألوه أن يُيسر بهم ويحقن لهم دماءهم ففعل ذلك، وملك من هذه الحصون الثمانية، ثلاثة حصون: (الكتيبة، والوطيح، والسلالم) .
أما الوطيح والسلالم: فهما مما أفاء الله عليه لأنه فتحها صلحًا، وصارت هذه الحصون الثلاثة بالفيء والخمس خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتصدق بها وكانت من صدقاته ..""
الصدقة السادسة: النصف من فدك.
لما فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر جاءه أهل فدك فصالحوه - بسفارة محيصة بن مسعود - على أن له نصف أرضهم ونخلهم يعاملهم عليه، ولهم النصف الآخر، فصار النصف منها من صدقاته معاملة مع أهلها بالنصف من ثمرتها، والنصف الآخر خالصًا لهم إلى أن أجلاهم عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - فيمن أجلاه من أهل الذمة عن الحجاز، فقوّمَ فدك فدفع إليهم نصف القيمة فبلغ ذلك ستين ألف درهم، وكان الذي قوّمها مالك بن التيهان، سهل بن أبي خيثمة وزيد بن ثابت، فصار من صدقات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونصفها الآخر لكافة المسلمين، ومصرف النصفين الآن سواء - أي في عصره -.
الصدقة السابعة: الثلث من أرض وادي القرى:
وذلك لأن ثلثها كان لبني عذرة وثلثيها لليهود، فصالحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نصفه، فصارت أثلاثًا، ثلثها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو من صدقاته، وثلثها لليهود، وثلثها لبني عذرة، إلى أن أجلاهم عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - وقوّمَ حقهم فيها، فبلغت تسعين