فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 768

وقال السمهودي:

ولابن عائذ عن ابن عباس رضي الله عنهما: مكث في بني عمرو بن عوف، ثلاث ليال واتخذ مكانه مسجدًا، فكان يصلي فيه، ثم بناه بنو عمرو بن عوف .."."

وقد بين ابن زبالة وغيره: أن موضعه مربد، وهو الموضع الذي يجفف فيه التمر، كان لكلثوم بن الهدم، أخذه منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسسه وبناه مسجدًا - كما قاله ابن النجار -. [1]

وروى الطبراني:"أنه لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال لأصحابه: انطلقوا إلى أهل قباء فسلم عليهم"فآتاهم، فسلم عليهم، فرحبوا به، ثم قال: يا أهل قباء ائتوني بأحجار من هذه الحرة، فجمعت عنده أحجار كثيرة ومعه عنزة له، فخط قبلتهم بها، فأخذ حجرًا، فوضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: يا أبا بكر خذ حجرًا وضعه إلى حجري، ثم قال: يا عمر، خذ حجرًا وضعه إلى حيث حجر أبي بكر، ثم قال: يا عثمان خذ حجرًا وضعه إلى جانب حجر عمر، ثم التفت إلى الناس، فقال: ليضع كل رجل حجره حيث أحب على ذلك الخط". [2] "

الشاهد من هذه الأحاديث والأخبار:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وصل إلى منطقة قباء عند الهجرة وكان يسكنها قبائل بني عمرو بن عوف، اتخذ مسجدًا، وهذا المسجد هو مسجد قباء اليوم، وهو كما يقول الأستاذ الرزقا:"وأول وقف ديني في الإسلام هو مسجد قباء الذي أسسه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدومه مهاجرًا إلى المدينة، وقبل أن يدخلها. وكان في ضيافة كلثوم بن الهدم شيخ بني عمرو بن عوف". [3]

(1) ... وفاء الوفا: 3/ 398.

(2) ... الأحاديث الواردة في فضل المدينة ص 533.

(3) ... أحكام الأوقاف ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت