فهرس الكتاب
وهو أجلّ صدقات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعظم أوقافه، وهو باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وقد فهم هذا الإمام البخاري وترجم عليه تراجم كثيرة جدًا، وإن كان يذهب - رحمه الله- إلىأن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف مشاع بينه وبين الأنصار، ومن تراجمه قوله:"وقف الأرض للمسجد"وأورد جزءًا من حديث الهجرة الماضي، فهذه الترجمة للحديث دليل على أن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف منه وله إلى يوم القيامة. [1]
(2) : مسجد قباء
في الصحيح عن عروة بن الزبير - - رضي الله عنه - في قصة هجرته - صلى الله عليه وسلم: (فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... [2] .
والمراد به هنا: مسجد قباء، فهو الواقع في محلة بني عمرو بن عوف كما في رواية عبد الرزاق عنه، وهم أهل قباء،
وروى البخاري في تاريخه والبزار بلفظ"إن عمر كان يأتي مسجد قباء يوم الاثنين والخميس، فجاء يومًا فلم يجد فيه أحدًا من الناس، فقال: مالي لا أرى أحدًا من الناس؟ إلى أن قال: والذي نفسي بيده، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وأناسًا من أصحابه، ونحن ننقل حجارته على بطوننا، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهو أسسه بيده وجبريل يؤم به الكعبة".
(1) ... فتح الباري: 5/ 409.
(2) ... صحيح البخاري مع الفتح: 7/ 239 رقم 3906.