فهرس الكتاب
يستأذن صاحبه، ومعنى غلبه عليها علي أي على الولاية، واستدل له أيضًا بقول عمر: فجئت أنت وهذا، إنما جميع أمركما واحد فهذا يبين أنهما اختصما إليه في رأي حدث لهما في أسباب الولاية والحفظ، فرام كل واحد منهما التفرد به، ولا يجوز عليهما أن يكون طلباه بأن يجعله ميراثًا، ويرده ملكًا بعد أن كانا سألاه في أيام أبي بكر وتخليا عن الدعوى فيه، وكيف يجوز ذلك وعمر ناشدهما الله تعالى: هل تعلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا نورث، ما تركناه صدقة"فيقران به، والقوم الحضور يشهدون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك؟ وكذلك طلب علي، فإنه ليس بوارث مع وجود العباس وكل هذه الأمور تؤكد ما قاله أبو داود ويدل على صحته أيضًا: أن الأخبار لم تختلف عن علي أنه لما أفضت إليه الخلافة وخلص له الأمر أجراها صدقة، ولم يغير شيئًا من سبيلها"1 - هـ [1] "
(1) ... اللفظ المكرم 1/ 332.