فهرس الكتاب
قال الإمام ابن حجر: قال السبكي"اغتبطت بما وقع في رواية يحي بن سعيد عن نافع عن البيهقي:"تصدق بثمره وحبس أصله لا يباع ولا يوهب"وهذا ظاهره أن الشرط من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف بقية الروايات فإن الشرط ظاهره أنه من كلام عمر"وقال ابن حجر أيضًا"إن أتم الروايات وأصدقها في المقصود ما رواه البخاري من طريق صخر بن جويريه عن نافع بلفظ"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولكن لينفق ثمره، فتصدق به) ، وقال ابن حجر: إن الداودي أنكر هذا اللفظ، ولم يظهر لي ذلك [أي في كتاب المزارعة] سبب إنكاره، ثم ظهر لي أنه بسبب التصريح برفع الشرط إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، على أنه لو كان الشرط من قول عمر فما فعله إلا لما فهمه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال له"أحبس أصلها وسبل ثمرتها". [1]
وما قاله الإمام ابن حجر هو عين الصواب حيث أن عمر ضمَّن صك الوقفية كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا التضمين شائع ذائع في لغة العرب، وقد أفرده الإمام الثعالبي بكتاب مفرد.
5)طريقة كتابة الوقفية: (أركان الوثيقة والوقف) :
جرى الخليفة الراشد علىما كان عليه الاصطلاح المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابته للقطاع النبوية وغيرها مما يشبه صكوك الأوقاف، ويمكن تصنيفها على النحو التالي وهي في الحقيقة أركان الوثيقة:
أولًا: البداية:
كانت الصكوك والرسائل تبدأ باسم الله - عز وجل -"بسم الله الرحمن الرحيم"وتسمى"الاستهلال أو المقدمة".
ثانيًا: ذكر اسم الموقف الصريح الثلاثي مع الشهرة واللقب:
(1) ... فتح الباري: 5/ 401.