فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 768

فيه أن الصك الذي وصل إلى عصرنا الحاضر قد كتبه عمر بن الخطاب إبان خلافته، كما نص على ذلك الإمام الخصاف حين قال: (كتب عمر بن الخطاب في خلافته) وأشهد عليه جماهير من المهاجرين والأنصار.

11)كاتب الوثيقة والشهود:

وردت في بعض الروايات عن أبي داود وابن شبه وغيرهما أن كاتب الوثيقة هو"معيقيب"ومعيقيب هذا هو"معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي - - رضي الله عنه -، أسلم قديمًا في مكة المكرمة، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، وشهد بيعة الرضوان، والمشاهد بعدها، كان على خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستعمله الشيخان، وذكره ضمن كتاب عمر بن الخطاب عمر بن شبه والجهشيارى وقال:"كان يكتب مغانم النبي - صلى الله عليه وسلم -"وغيرها، مات في خلافة عثمان - - رضي الله عنه - [1] ."

وأما الشهود: فذكر اسم أحد الشهود وهو (عبد الله بن الأرقم) وهو"عبد الله ابن الأرقم بن عبد يغوث القرشي الزهري - - رضي الله عنه - كان جده خال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، كان أحد كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على ذلك كل من ترجم له، وممن ذكره البخاري ومسلم وغيرهما، وكتب لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، توفي في عهد عثمان- - رضي الله عنه - [2] ولعل ذكرهما في الشهادة على الوثيقة أنهما كانا من الكتاب الملازمين لعمر - - رضي الله عنه - فأمر أحدهما بالكتابة والآخر بالشهادة، لكن الإمام الخصاف يذكر أن عمر - - رضي الله عنه - أشهد نفرًا من المهاجرين والأنصار حين قال بسنده إلى جابر - - رضي الله عنه - يقول:"لما كتب عمر بن الخطاب صدقته في خلافته دعا نفرًا من المهاجرين والأنصار فأحضرهم ذلك وأشهدهم عليه فانتشر خبرها"- أي الوقفية -."

(1) ... كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ص 165.

(2) ... علم التوثيق الشرعي ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت