فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 768

12)قيم الوقف"الناظر"

نص الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في صلب وقفيته أن ناظر وقفه هي: حفصة بنت عمر رضي الله عنها، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، تزوجها في السنة الثالثة من الهجرة، وتوفيت سنة خمسين على خلاف في ذلك"."

ثم نص بعد ذلك على أن الناظر بعد موت حفصة رضي الله عنها"ذوي الرأي من أهلها"أي من آل عمر ولم يحدد اسمًا بعينه، وفي رواية أن نظارة الوقف محصورة في الأكابر من آل عمر، كما هي رواية الخصاف وغيره، وقد روى الخصاف عن أن وقف عمر تولاه بعد حفصة"عبد الله بن عمر"قال الخصاف عن نافع عن ابن عمر قال: (كان يولي أقوامًا كثيرًا وذوي القربى صدقة عمر فإذا رأى منهم خيرًا أقرهم، وإن كان غير ذلك عزلهم) وهذا يدل على أن عبدالله بن عمر كان هو الناظر المتولي بعد حفصة، وكان يعهد إلى كثير من الناس استثمار وقف عمر فإن كان مصلحًا أقره وإن كان مفسدًا عزله.

بل ورد في نصوص أخرى أن عمر كان يتولى النظارة على وقفه في حياته، ثم أنه عهد إلى حفصة بعد مماته، قال الخصاف:"أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: شهدت كتاب عمر حين وقفه أنه في يده فإذا توفي فهو إلى حفصة بنت عمر، فلم يزل عمر يلي وقفه إلى أن توفي، فلقد رأيته هو بنفسه يقسم ثمره ثمغ في السنة التي توفى فيها، ثم صار إلى حفصة ..."وبفعل عمر - - رضي الله عنه - استدل الإمام البخاري وغيره من العلماء على جوار أكل صاحب الوقف من وقفه مدة حياته، وصحة الوقف على النفس، وسأذكر طرقًا من ذلك في الفوائد المستقاه من هذه الوثيقة الرائعة.

خامسًا: أثر وقفية عمر في كثرة الأوقاف في عصر الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت