"وهو الوقف على جهات البرّ، كالفقراء، والمساكين، والمساجد، وما إلى ذلك" [1]
وهو بالأصالة"... يستهدف تحقيق مصلحة عامة، كالوقف على المساجد، ودور العلم، وعلى العلماء، والفقراء، والمستشفيات، ويسمى هذا النوع من الوقف أيضًا بالوقف المؤبد، أو المطلق؛ لكون مصرفه دائمًا في جميع أدواره عائدًا على الجهة التي سماها الوقف في حدود الجواز الشرعي."
وقيل إن الوقف الخيري هو: ما جُعل ابتداءً على جهة من جهات البرّ، ولو لمدة معينة يكون بعدها على شخص، أو أشخاص معينين فإذا وقف إنسان داره لينفق غلتها على المحتاجين من أهل بلده كان الوقف خيريًا" [2] ."
هذا القسم من الأوقاف يوفر للأمة المرافق الضرورية، والحاجية، والتحسينية تبعًا لقصد الواقف ومقدار حاجة المجتمع للمرفق الموقوف عليه.
القسم الثاني: الأهلي:
"وهو ماجعل أول الأمر على معين سواء كان واحدًا، أو أكثر."
وهو يستهدف تحقيق مصلحة خاصة كالوقف على الذرية، والأقارب.
ويسمى هذا النوع من الوقف بالوقف: المؤقت، والتوقيت هنا وصف حقيقي للوقف، يعني أنه إذا انتهى الأجل المضروب للوقف، أو مات الموقوف عليه، أو
(1) ... بيان من العلماء، حكم الشريعة الإسلامية في الوقف الخيري والأهلي، (مكة المكرمة: المطبعة السلفية ومكتبتها، عام 1346 هـ) ، ص 5.
(2) ... الخالد، محمد عبد الرحيم، أحكام الوقف على الذرية في الشريعة الإسلامية، دراسة مقارنة مع التطبيق القضائي في المملكة العربية السعودية، (مكة المكرمة: مطابع الصفا عام 1416/ 1996) ، ج 1،ص 232.