قبول الهبات والعطايا من الكفار"لبناء الطرق، وإصلاح الأنهار، وبناء المستشفيات، وعلاج المرضى، وتسبيل الماء" [1]
وكما يصح تبرع الذمي فإنه يصح الوقف"من مسلم على ذمي معين متحد، أو متعدد، كما يجوز التصدق عليه، ما لم يظهر في تعيينه قصد معصية" [2]
كما حقق الوقف في الماضي المقاصد الحاجية للمجتمع الإسلامي بما يخفف به العبء والمشقة عن فئة من فئاته، كبناء دور للعجزة والمحتاجين،، أو بناء دور للأيتام، والأرامل، وغير ذلك مما يخفف عن طبقة منهم عناء الحياة وتكاليفها: كإنشاء وقف يخصص دخله منحًا لطلاب العلم الفقراء لإكمال دراساتهم، وقضاء حوائجهم، كانت المدارس في الماضي تبنى ويبنى معها سكن الطلاب وتقديم ما يحتاجون إليه في دراساتهم وأمور معاشهم.
مقاصد الوقف في تاريخ الأمة الإسلامية لم تتوقف، ولا تتوقف عند هذين المقصدين فقد يكون الوقف محققًا مقصدًا تحسينيًا تكميليًا كتحسين مرفق من المرافق العامة، أو صيانتها للحفاظ عليها، أو إيجاد وسائل من شأنها أن تظهر الأمة بالمظهر اللائق بها أمام غيرها من الأمم.
هذا التقسيم للوقف من حيث مقاصده، قسمه الفقهاء تقسيمًا آخر باعتبار الجهة الموقوف عليها بحيث يمكن أن يتضمن كل قسم مقصدًا أو أكثر من تلك المقاصد:
القسم الأول: الخيري:
(1) ... انظر: الزرقاني، شرح الزرقاني على مختصر خليل، ج 1، ص 77.
(2) ... الهيتمي، ابن حجر المكي، تحفة المحتاج بشرح المنهاج، ج 6، ص 244.