فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 768

الضرورية - والحاجية - والتحسينية

في مختلف الأزمنة والأمكنة على مستوى العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، ولجميع طبقات أفراد المجتمع.

هذا الشمول في المقاصد قد لا يتوافر في قربة أخرى.

حقق الوقف في الماضي الكثير من المقاصد الضرورية، متمثلة في إقامة المصحات، والمستشفيات، وإقامة سبل الماء في المدن، والقرى، ونشرها على طرق المسافرين، ولا أدلَّ على هذا من الآثار الباقية من البرك والسبل المنتشرة على الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

ومما يحقق مقصدًا ضروريًا مُلِحًا في الوقت الحاضر إنشاء مراكز البحوث والإنفاق عليها لتقوم بالدراسات التي تعين على حفظ ضرورة من الضرورات الخمس:

العقل: بمثل بناء المصحات النفسية، أو تمويل البحوث التي تقضي على بعض الأخطار من الأمراض الجسمية كالإيدز، أو تمويل البحوث والدراسات الشرعية والإنسانية، وتنشيط حركة التأليف فيها، وكإقامة المشاريع، أو المصانع التي تهيئ لشباب الأمة الرزق الحلال في يسر واطمئنان، وغيرها من الأمور التي تلبي مطلبًا ضروريًا، وتوفر للأمة حياة رخية سعيدة آمنة يتحقق بها عَمَار الدنيا وصلاحِها.

الوقف الخيري في جميع أشكاله وضروبه يتحسس ضروريات المجتمع وحاجاته، يحقق آماله، ويكفكف آلامه سواء في هذا المسلمون وغيرهم ممن يستظل بظله، فإنه يسمح أن يكون للذميين نصيب من الاستفادة منه، لا يمنع المتبرع به منهم سواء لبني ملته، أو لأحد من المسلمين دون تمييز في الأخذ، أو العطاء لتحقيق ما فيه مصلحة دنيوية؛ فقد ورد النص بأنه لا مانع من:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت