وقد زاد صاحب الدر المختار [1] كلمة «حكم» بعد «على» وقبل «ملك الله تعالى» ليفيد أنه لم يبق على ملك الواقف ولا انتقل إلى ملك غيره بل صار على حكم ملك الله تعالى.
ويناقش هذا التعريف:
1 -بأنه يختلف اختلافًا جوهريا عن تعريف الإمام أبي حنيفة له، فهو يرى أن الملك لازال للواقف والصاحبان يريان أن الملك انتقل منه إلى الله - عز وجل - وإن كان الكل لله تعالى. لذا ذهب بعضهم استحسانًا إلى أن الوقف هو حبس العين على ملك الواقف فلا يزول عنه ملكه ولكن لا يباع ولا يورث ولا يوهب، وهذا المعنى هو ظاهر عبارة الإمام السرخسي. [2]
2 -ويناقش بمثل مانوقش به تعريف الإمام السرخسي.
3 -وبأنه أطلق القول في قوله «وصرف منفعتها على من أحب» فدخل في ذلك صرفها إلى الأغنياء وحدهم وهو خلاف قول الحنفية. [3]
سبب اختلافهم:
والسبب في اختلاف فقهاء الحنفية في تعريفهم للوقف يرجع إلى اختلافهم في جملة من المسائل وهي:
أ - اختلافهم في عقد الوقف من حيث لزومه وعدم لزومه.
(1) ... الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين 4/ 338.
(2) ... حاشية رد المحتار لابن عابدين 4/ 338، الوقف الأهلي د. طلال بافقيه ص 50.
(3) ... حاشية رد المحتار لابن عابدين 4/ 339، مقدمة دراسة كتاب الوقوف من مسائل الإمام
أحمد 1/ 54.