قوله: «ولو تقديرًا» يحتمل أن يكون اللفظ راجعًا إلى الملك، فيكون المعنى: إن ملكت دار فلان فهي حبس. وهناك احتمال آخر وهو أن يكون اللفظ راجعًا إلى الإعطاء، فيكون المعنى: داري حبس على من ستكون. وعلى هذا فالمراد بالتقدير: التعليق. ولم يرجح المالكية أيا من الإحتمالين، وذلك لأنهم يُجيزون الوقف المعلق. [1]
ويناقش هذا التعريف:
بأنه لم يسلم من الاعتراض، فقوله: «مدة وجوده» اعترض على ذلك الشيخ العدوي [2] بقوله هذا ليس بقيد على الصواب، بل يجوز الوقف مدة معينة ولا يشترط التأبيد ويرجع ملكًا. [3]
فهذا التعريف يفيد تأبيد الوقف، وقد خرج به الوقف المؤقت. [4] وذلك لأن المالكية يرون صحته، وبذلك يكون هذا التعريف غير جامع.
وكذلك الشيخ محمد عُلَيْش [5] ، اعترض على هذا التعريف: بأن الوقف تمليك انتفاع لا منفعة كما تقرر. [6]
(1) ... حاشية العدوي على شرح الخرشي 7/ 78، مواهب الجليل 6/ 18، شرح الخرشي 7/ 78.
(2) ... علي بن أحمد بن مكرّم الصعيدي العدوي المالكي الأزهري (1112 - 1189 هـ) فقيه، محدث، أصولي، متكلم، من تصانيفه: حاشية على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني في الفقه، حاشية على شرح السلم للأخضري.
سلك الدرر 3/ 206، هدية العارفين 1/ 769.
(3) ... حاشية العدوي على شرح الخرشي 7/ 78، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2/ 210.
(4) ... منح الجليل 3/ 34، شرح الخرشي 7/ 88.
(5) ... محمد بن أحمد بن محمد عُلَيْش المالكي الأزهري، أبو عبدالله (1217 - 1299 هـ) فقيه، متكلم، نحوي، فرضي، من كتبه: منح الجليل على مختصر خليل، تذكرة المنتهى في فرائض المذاهب الأربعة.
شجرة النور ص 385، إيضاح المكنون 1/ 271، هدية العارفين 2/ 382.
(6) ... منح الجليل 3/ 34.