وبعد ذكر هذه التعريفات يتضح لنا أن هناك خلاف بينها:
ففي التعريف الأول: أنه يصرف في جهة خير.
وفي التعريف الآخر: على مصرف مباح موجود، وهذا الاختلاف ناتج من اختلاف وجهات النظر.
فالتعريف الأول لاحظ المقصد من الوقف وهو القربي إلى الله، والآخر لاحظ الجهة الموقوف عليها وضرورة وجودها حين الوقف، ولم يراع القربة بل يظهر منه الاكتفاء بعدم وجود معصية. [1]
كما ناقش الشيخ عبد الرؤوف المناوي [2] في كتابه «تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف» [3] التعريف الأول للنووي والأصحاب بقوله: ... فإنه لا
(1) ... الوقف الأهلي ص 53.
(2) ... عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن نورالدين علي بن زين العابدين الحدادي المناوي القاهري الشافعي (زين الدين) (952 - 1031 هـ) من كبار العلماء بالدين والفنون، له أكثر من مائة مصنف، منها: الكبير والصغير والتام والناقص، من كتبه: فيض القدير، كنوز الحقائق، شرح الشمائل للترمذي، شرح التحرير في الفقه.
إعلام الحاضر والبادي، مخطوط في مكتبة الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (3758) ، خلاصة الأثر 2/ 193، البدر الطالع 1/ 357.
(3) ... انظر: 1/ 134 رسالة دكتوراه، دراسة وتحقيق د. أحمد عبدالجبار الشعبي، ونوقشت في جامعة أم القرى في مكة المكرمة 1410 هـ.