فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 768

وقد حمل العلماء الصدقة الجارية المستمرة الثواب بعد الموت المذكورة في الخبر على الوقف [1] ، ولأن منافع الموقوف تبقى دائمة يذكر صاحبها بالخير والرحمة.

وعن ابن عمر [2] رضي الله عنهما «أن عمر بن الخطاب أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها فقال: يارسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفسَ عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر أنه لايباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها على الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل والضيف، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعم غير متمول» . [3]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن مما يلحقُ المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علمًا علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا وَّرَثَه، أو مسجدًا

(1) ... شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 84، فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 1/ 438، عون المعبود شرح سنن أبي داود 8/ 86، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 4/ 628، كفاية الأخيار 1/ 319.

(2) ... عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي (أبو عبد الرحمن) (10 ق هـ-73 هـ) أحد العبادلة الأربعة، ومن فقهاء الصحابة، ومن المكثرين للرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الإصابة 2/ 347، الاستيعاب 2/ 341، تهذيب التهذيب 5/ 328.

(3) ... صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 5/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت