فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 768

والصلة تشمل العطف والرحمة، ولذا فقد أمر صلوات الله وسلامه عليه أبا طلحة [1] الأنصاري بقوله: «فاجعله في الأقربين، فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه ... » . [2]

ز - فيه تعاون على البر والإحسان لكفالة الأيتام وعون الفقراء والمساكين وهو ضرب من التعاون في كل ما ينفع الناس، وهو ما يسمى اليوم بالتكافل والرعاية الاجتماعية، وذلك ما دعا إليه القرآن الكريم {وتعاونوا على البر والتقوى} [3] ولقد أثنى الله تعالى على المحسنين بقوله: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} . [4]

ح - في الوقف رعاية للأولاد بالحفاظ على أموال المورث بعد موته من الضياع، لأن كثيرًا من الوارثين يتلفون الأموال التي ورثوها إسرافًا وبدارًا، ثم يظل أحدهم عالة يتكفف الناس، وهذا ما قاله سيدنا زيد بن ثابت [5] - رضي الله عنه: «لم نر خيرًا للميت ولا للحي

(1) ... هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حزام الأنصاري الخزرجي البخاري (36 ق هـ- 32، 34 - 50 هـ) من أكابر الصحابة وفضلائهم وشجعانهم، شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة العقبة والمشاهد كلها.

الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 566، الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 549.

(2) ... صحيح البخاري مع شرحة فتح الباري 5/ 387، وصحيح مسلم مع شرحه للنووي 11/ 86.

(3) ... آية (2) من سورة المائدة.

(4) ... آية (24) من سورة المعارج.

(5) ... هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة (11 ق هـ-45 هـ) صحابي، كان كاتب الوحي، وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار وعرضه عليه، وهو الذي كتبه في المصحف لأبي بكر ثم لعثمان.

الإصابة 1/ 561، الاستيعاب 1/ 551، وغاية النهاية 1/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت