أ - في الوقف ضمان لبقاء المال ودوام الانتفاع به والاستفادة منه مدة طويلة لأن الشيء الموقوف محبوس مؤبدًا على ما قصد له لا يجوز لأحد التصرف فيه.
ب - في الوقف برّ للموقوف عليه وقد حثتنا الشريعة المطهرة على البرّ ورغّبَت فيه، فبالبر تدوم صلة الناس وتنقطع البغضاء ويتحابون فيما بينهم.
ج - استمرار النفع العائد من المال المحبس، فالأجر والثواب مستمر للواقف حيًا أو ميتًا، ومستمر النفع للموقوف عليه، والانتفاع منه متجدد على مدى الأزمنة.
د - محافظة الوقف للمال وحمايته من الإسراف والتصرف فيه، فيبقى المال وتستمر الاستفادة من ريعه، ومن جريان أجره له، ومن تأمين مستقبل ذريته بإيجاد مورد ثابت يضمنه ويكون واقيًا لهم عن الحاجة والفقر.
هـ - امتثال أمر الله سبحانه وتعالى بالإنفاق والتصدق في وجوه البر، وامتثال أمر سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة والحث عليها، وهذا أعلى المقاصد من الوقف، وبهذا الامتثال يكون الوقف سببًا لحصول الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى ومحو السيئات. [1]
و - في الوقف صلة للأرحام، حيث يقول الله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله} [2] وجاء في الحديث: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله» [3] .
(1) ... انظر: أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية د. محمد الكبيسي 1/ 137، مقدمة دراسة كتاب الوقوف من مسائل الإمام أحمد د. عبدالله زيد 1/ 66.
(2) ... آية (75) من سورة الأنفال، وآية (6) من سورة الأحزاب.
(3) ... صحيح الإمام مسلم بشرحه للنووي 16/ 113.