كما تلقى بعض أصول الفقه والتوحيد على يد الشيخ عبدالله بن عبداللطيف وقد كانت مكتوبة له في كراسة خاصة به [1] . إلا أنه لم يداوم على تلك الدروس نظرًا للظروف السياسية التي كانت تمر بها الرياض والدولة السعودية الثانية لهذا غادر مع والده إلى الكويت وترك الدروس، وإن كان لم يهجرها تمامًا بل أخذ منها بحسب الظروف، ولكنه بعد أن استقر في الرياض كان كثيرًا ما يأتي إلى دار الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، يستمع إلى دروسه [2] ، وعرف عن الملك عبدالعزيز قيام الليل والمداومة على قراءة القرآن والسنة النبوية حتى أنه أشار على كاتبه أن يدون ما كان اختاره من الآيات والأحاديث النبوية التي كانت ورده يوميًا في كتاب سماه:"الورد المصفى المختار من كلام الله تعالى وكلام سيد الأبرار". ورغبة من الملك عبدالعزيز في تيسير العلم على طلابه ونشره بينهم اعتنى كثيرًا بوقف مجموعة من الكتب التي كانت تحظى باهتمام الطلاب.
ويبدو للمطلع على نماذج مما وقفه الملك عبدالعزيز أنها جميعها كانت في سنة 1350 هـ مع تفاوت في شهور تلك السنة، مما يعني أن الملك عبدالعزيز بعد أن استقر الحكم في يده، وتمكن من توحيد جميع أجزاء المملكة العربية السعودية سعى في أن يُقِدَم لطلبة العلم هدية تكون لائقة بهم فاشترى مجموعة طيبة من المخطوطات ووقفها على طلبة العلم في الرياض، ولعله في هذا النهج يحاكي نهج الإمام عبدالله بن فيصل وأخيه الإمام محمد بن فيصل اللذين اشتريا كثيرًا من المخطوطات وأوقفاها
(1) الزركلي، شبه الجزيرة العربية، ج 1، ص 57.
(2) آل الشيخ، عبد الرحمن بن عبد اللطيف: مشاهير علماء نجد وغيرهم، ط 1، الرياض، دار اليمامة، ص 105.