محمود أحمد أبو ليل في بحث جيد عن أثر الاجتهاد في تطور أحكام الوقف ألقاه في ندوة الوقف الإسلامي التي عقدت بكلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر عام 1997 م مشيرًا إلى أن الفقهاء لم يتعرضوا - في حدود علمه - لبيان أوقاف الشخصيات الحكمية كالمؤسسات والشركات والجمعيات ونحوها 0 ولما كان لهذه الشخصيات الحكمية"حضور قوي وفاعل في المجتمعات المعاصرة اليوم على كل الأصعدة سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية، ولبعضها إمكانات مالية ضخمة، وتتمتع بالشخصية القانونية وتبرم العقود وتمارس مختلف الأنشطة عن طريق ممثليها ووكلائها 0 فهل يصح أن تقبل أوقافها على المشروعات الخيرية؟ الذي أراه في هذا الصدد أنه لا مانع من صحة أوقاف هذه المؤسسات إن كان نظامها الأساسي يسمح بذلك أو جرى تفويض إدارتها من قبل المساهمين لأنه من فعل الخير والتعاون على البر والتقوى، ولا محظور فيه، ويعود الأجر فيه إلى الإدارة والمساهمين معًا" [1]
وفي حالة القبول بمثل ذلك الاجتهاد، فإن بإمكان القطاع الخاص المساهمة في دعم الوقف الخيري ومنها المكتبات الوقفية عبر وسيلتين:
الأولى: المساهمة المباشرة في أعمال الوقف الخيري
ويتم ذلك من خلال إنشاء صناديق استثمارية TRUST في الشركات الكبرى لدعم الوقف الخيري باقتطاع نسبة من الأرباح السنوية وإيداعها تلك الصناديق التي يتم فيها استثمار الأصول بالأشكال الاقتصادية كافة، على
(1) ... محمود أحمد أبو ليل 0 أثر الاجتهاد في تطور أحكام الوقف 0 بحث ألقي في ندوة الوقف الإسلامي الذي عقد في كلية الشريفة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة من 6 - 7 ديسمبر سنة 1997 م 0 ص 14