وهو فكر متطور عملاق، الدقة والوضوح والنضوج سماته الأساسية، وكل ما كتبه في هذا المجال لم يُنشر أبدًا .. وهذا الفكر يرتكز على قضايا أساسيةٍ عالجها بعمقٍ وسعة أفقٍ وعلميةٍ رائعة .. فهو يرى أنّ إقامة منهج الله عز وجل في الأرض فرض عينٍ على كل مسلمٍ ما دام هذا المنهج بعيدًا عن الحكم، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله .. فالجهاد بكل أبوابه وأنواعه فرض عين على كل مسلم، وبما أن الجهاد -عملًا متكاملًا- لا يمكن ممارسته في العصر الحديث بشكلٍ منفرد، وإنما من خلال بناء حركةٍ إسلاميةٍ قوية .. فبناء هذه الحركة فرض عينٍ على كل مسلم، وبما أنّ هذه الحركة لن تكون قويةً قادرةً على مجابهة المناهج الأخرى وقواها إلا باتباع الأساليب والخطط التي تُثبت جدواها عمليًا، فإنّ أساليب البناء وخطط المجابهة يصبح اتباعها وتبنيها والعمل بها .. فرض عين أيضًا حين ثبوت جدواها، لأنه من غيرها لا يمكن تحقيق النصر، وبالتالي تحكيم منهج الله في الأرض .. ولابد للحركة الإسلامية المتطورة، أن ترتكز على ركائز أساسية عدّةٍ لابد منها، من مثل:
-نظرية واضحة تحكم سيرها.
-خطة مفصلة.
-منهج تربية نظري وعملي متطور حسب الظروف.
-هيكل الحركة بجميع نواحيه وأقسامه المناسبة لبناءٍ قويٍ مترابطٍ متكامل.
-مقياس واضح، يقاس به مدى نجاح أفرادها في تحقيق منهج الله في نفوسهم وفي حركتهم.
-جدول زمني واضح دقيق، لتنفيذ الخطة حتى الوصول إلى الهدف.
-أمن الحركة بأفرادها ومؤسساتها وخططها ومنهجها ونظريتها .. أمر لا يمكن الاستغناء عنه ولا السير بدونه، في ظل المواجهة الحديثة مع الباطل ..
وله شروح وكتابات موسعة في كل ما سبق من الأبواب التنظيمية .. ومن يطلع على فكر عبد (الودود) في هذا المجال، لابد أن يقتنع بأنه حجّة في التنظيم والحركة، والتخطيط الإسلاميّ المتطور ..