قبل قيام إسرائيل عام ( 1948 ) عملت غولدا مائير في حزب"عمال صهيون"بالولايات المتحدة التي رحلت إليها عام ( 1915م ) قادمة من روسيا . وبعد أن هاجرت إلى فلسطين بصحبة زوجها موريس مايرسون عام ( 1921م ) عملت في حركة الكيبوتس ، وترأست اللجنة السياسية للوكالة اليهودية ، واختيرت عضوًا في الكنيست .
استطاعت غولدا مائير جمع خمسمائة مليون دولار من اليهود المقيمين في الولايات المتحدة ، اشترت بها أسلحة ومعدات حربية دعمًا للعصابات الصهيونية التي كانت تقاتل العرب عام ( 1948 ) .
ولمع اسمها في الحياة السياسية الإسرائيلية على مدى ( 25 ) عامًا ، وكان منصب رئاسة الوزراء الإسرائيلية أرفع المناصب الحكومية التي تقلدتها .
وشهدت فترة رئاستها ( 1969 - 1974 ) حرب أكتوبر- تشرين الأول ( 1973 ) وكان الهجوم المصري السوري مفاجأة للدولة الإسرائيلية أفقدها توازنها لبعض الوقت .
وسافرت غولدا مائير إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر ، عندما اندلعت الحرب ، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بسبب المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية .
انتهت المعركة وانخفضت معها شعبية غولدا مائير ، فقدمت استقالتها من رئاسة الحكومة عام ( 1974 ) ، وقضت العام الأخير من حياتها تكتب سيرتها الذاتية .
وفي كتابه ( دليل رؤساء حكومات إسرائيل ) يصف بوعز أبل باوم رئيسة الوزراء غولدا مائير بأنها كانت منافقة تجيد التلون كالحرباء ، ويضيف أنها بوقوفها ضد السلام أدت إلى اندلاع حرب أكتوبر التي راح ضحيتها ( 2600 ) شاب إسرائيلي ، إضافة إلى أن فترة حكمها اتسمت بالجمود ، ورفضت أي مبادرة للسلام وكانت امرأة متصلبة فظة ، تفتقد للمرونة ، وتميل إلى الوحشية ، فحينما كانت تمر في طرقات وزارة الخارجية ، وتلقي بتحية الصباح باللكنة الأميركية الثقيلة تجد جميع العاملين وقد فروا للاختباء في غرفهم هربًا منها .