ويقول الكاتب: إن الحظ قد حالفها لتولي منصب رئاسة الوزراء فبعد وفاة ليفي أشكول كان موشيه ديان و يغال آلون هما أبرز المرشحين لخلافته ، لكن بنحاسي سافير الذي خشي من تولي هؤلاء اقترح تولي غولدا مائير على اعتبار أنها سيدة عجوز ومريضة ولن تستمر طويلًا ، حيث كانت تبلغ من العمر ( 71 ) عامًا ؛ لكنها في نهاية الأمر حكمت إسرائيل لمدة خمس سنوات .
ويكشف المؤلف أن غولدا مائير في شبابها كان لها عشاق أطلق عليهم حينئذ أصدقاء ، وكانت تحب الرجال قصار القامة ، وكانت لها غراميات مع الرئيس الثالث لإسرائيل وكان متزوجًا ، ومع أول وزير للمواصلات ديفيد ريميز وكان متزوجا أيضًا ، وكانت على علاقة بالمليونير الأميركي لوبويار ، ويضيف المؤلف قائلًا: إنه على الرغم من أن غولدا كانت تتصف بالبلاهة في بعض الأحيان ، وتخلط بين ما هو مسموح وما هو ممنوع ، غير أنها تظل واحدة من ثلاثة رؤساء وزراء تمتعوا بالكاريزما ( الآخران هما بن غوريون وبيجين ) وخطبها السياسية كانت تجذب المستمعين ، ومعظمها كانت خطبًا عدوانية شرسة ، وقد وصفها بن غوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة الإسرائيلية .
إضافة إلى ذلك فإنها صاحبة القول الشهير: ( لا يوجد في إسرائيل غير شعب واحد هو الشعب الإسرائيلي ) .. أي أنها كانت تنفي وجود شيء اسمه الشعب الفلسطيني .
5-إسحق رابين ( 1922-1995 ) :
يعتبر إسحق رابين واحدًا من أهم رؤساء الوزراء الإسرائيليين ، وكان رئيسًا لأركان حرب الجيش الإسرائيلي في يونيو-حزيران ( 1967 ) ، ثم كان رئيسًا للوزراء عندما وقع على اتفاقية أوسلو التي غيرت استراتيجية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام ( 1993 ) ، وتوصل إلى معاهدة للسلام مع الأردن عام ( 1994 ) .
ولد رابين في القدس عام ( 1922م ) وتلقى تعليمه الأَوَّلِي بها ، ثم واصل دراساته العليا في الزراعة بجامعة تل أبيب .