فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 29

…إن مصارحتنا هذه إنما هي محاولات لفهم أسرار النفس الإنسانية ، ومن باب طلب إتقان التعامل معها، وتبرأ من تعيير لأحد أو قصد سوء أو تشهير ، والمحرك لنا هو طلب الكمال والمراتب السامية، ونحن ندرك أن أضعف داعية هو أرقى مضاعفة في أخلاقه من أقوى السائبين.

* ولأسواق المرجوحات زبائنها .. !

…ومن الدعاة قوم يختارون ا لخطأ اختيارا ، ولا يجفلون منه إذا وهمهم ، ولا ينفضون أذيال أثوابهم ليبرأوا من العوالق.

* لا يليق لداعية لم يجرب التجارة من قبل بخالص ماله أن يغري الآخرين بالصفق بأموالهم ، فإنها تحتاج الخبرة واليقظة ، وإذا كتب الله الخسارة فسيكون أول ضحية وتخسره الدعوة وأن يقي شبحه معها، بما يكون من التلاوم وتكدر النف وأفكار الوساوس.

* وأعقد عقد الحياة: الزواج، لما فيه من رابطة دائمة تجعل الصبر عن عدم الرضا مشحونا بمضض، أو ما فيه من احتمال الطلاب وسوء السمعة التي تعقبه واللفظ والتجني على أحد الطفين، ولذلك يجب على كل منا أن لا يستسهل أمر التزويج والتوسط فيه ، ولا المبالغة في الحماسة للجمع بين اثنين وإنما يكون هذا الأمر وفق دارسة متأنية وتشاور سري لا ضجيج ، فيحرص على التكافؤ العائلي والثقافي والبيئي، ويسأل عن الطباع والعادات، وليست الصلاة وحدها والعفاف والحجاب دلائل الصلاح والتوافق ، ولرب بخيل يقلب حياة كريمة إلى جحيم، أو فوضوي ربيب بيئة عامية يحيل أيام معتدة على ذوقيات رفيعة إلى حرج متواصل ، أو لجوج تستفزه الصغائر يتكد على حرة ساعاتها ، وما ثم إلا مؤمن.

* ومتحمس لخدمة إخوانه، يزكيهم مهنيا لدى التجار وأصحاب الأعمال من المصلين ، ويرشحهم لأعمال تقتضي الإتقان والإجادة، وهو أول من يعلم ضعف خبرتهم واحتمال تضييعهم لمصالح من سيأتمنهم على مصنعه أو مقاولاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت