* ومتورط بوجه فيها طبيعة ينكرها عرف الأحرار ، وآخر تعجل واستحبى فورطوه بامرأة لا تناسبه ، فيصبران ويستران.
* ورئيس جميعة في مؤتمرها السنوي، يركض بين يدي الضيوف ، يحمل متاعهم، ويوصلهم إلى غرفهم ، ويسألهم عن طلباتهم ، ويركض معه إخوان آخرون، حتى ينكهم التعب ،وينكهوا الشياطان بالتواضع، وتذكر وقفتهم بقصص رجل صالح: ينفق عشرات الملايين في وجوه الخير، لكنه ما زال في بيته القديم، وذا أتاه ضيف: نحى الخدم، وحمل الصينية فيها الطعام على رأسه ، إكراما للضيف.
* وداعية جهل عليه ، فكان أعقل ، وكظم وصفح.
فهؤلاء ، مظهر قدر الله تعالى في استمرار سند المكارم، ووقفاتهم برهان على نزعة الأصالة.
…* لكن بالمقابل .. نفر يجزعون..!
…ولو اطردت هذه المناقب لجميع السالكين لوصلوا منذ وقت بعيد ، ولكن شاء الله وحكم أن يكون مع الراكض قصير الخطوه ، ومع حديد النظر من يقرك عينه.
* منهم قوم يجزعون ، وليس يليق للدعاة أن تستولي عليهم الحساسية التي تتركهم في تبرم لو فحصت سببه لما ألقيت ثم غير صغار.
* فالجزع عند المعاتبة - مثلًا - ينحت نحتا ضارًا من قابلية استدراك الخطأ ومعالجة العيب، وكل داعية لا بد خطأ، ولا فر من طبيعته الإنسانية، وليس يصح لأحد أن يألم لكلمتين خفيفتين تقالان له، بل حتى ولا لثقبيلتين.