الصفحة 15 من 20

الصنف الخامس: غوغاء الناس من أصحاب المطالب الدنيوية، ممن قال الله عن أمثالهم (إن أعطوا منها رضوا وإن لم يُعطوا إذا هم يسخطون) .وهؤلاء سرعان ما يلوذون عنك إذا ما نالوا حظهم، أو مستهم نار الفتنة.

أخي الدكتور سعد: هذه البلاد: بلاد التوحيد: مثل البناء الشاهق الجميل الذي أصابته بعض الصدوع، فهل يليق بعاقل أن يسعى في هدمه"ليصلح"ما اعتراه؟! أم أن العقل والحكمة يقتضيان أن يبقى هذا البناء عاليًا شاهقًا كالأرض الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها مع إصلاح ما خالطها من"قصور"أو"انحراف"بالطريقة الشرعية المناسبة؟!

أسأل الله أن تجد كلماتي هذه قبولًا حسنًا عندك، وأن ينشرح لها صدرك. وأن يؤلف بينك وبين أهل بلدك، ويجعلك تسخر جهودك لدعوة الكفار إلى دين الله.

أما ولاة الأمور في هذه البلاد: فأسأله تعالى أن يوفقهم إلى ما يحب ويرضى، وإلى الرفق برعاياهم،، وأن يجعلهم يقفون سدًا منيعًا أمام هجمات الأعداء وضغوطهم وابتزازهم، فلا يتنازلون عن دينهم الذي ارتضاه لهم، وأبشرهم إن فعلوا ذلك أن الله ناصرهم ومخز عدوهم؛ لأنه تعالى يقول (إن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) ، فلا زاد لنا في مواجهة العدو الجاثم حولنا إلا بالصبر على ديننا، وتحقيق التقوى بالتزام الأوامر والبعد عن المخالفات.

كما أسأله تعالى أن يأخذ بنواصيهم إلى"الإصلاح"الشرعي الذي أخبر تعالى بنجاة أهله من العقوبات، وأن يباعدهم عن"إصلاح"أهل النفاق والفساد وإن زينوه وسموه بغير اسمه، وهو في الحقيقة لا يقود البلاد إلا للفتن والمحن، وزيادة الطين بلة، ويعرضها للعقوبات، وفق سنن الله التي لا تتغير ولا تتبدل. (يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض، فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا) .

والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت